الجلوكوما والعلاج الجراحي الخافض لضغط العين

الجلوكوما أو داء الزرق كما يسمى، عبارة عن مرض عيني يسبب اختلال في عمل العصب البصري نتيجة عدة عوامل كازدياد الضغط داخل كرة العين (والمسمى اختصاراً ضغط العين). وحيث أن مسؤولية انتقال السيالات العصبية الناتجة عن تركيز الضوء على أقسام الشبكية إلى الدماغ تقع على عاتق العصب البصري، فإصابة أليافه بالتلف (بشكل تدريجي) تؤدي إلى تناقص مدى المجال البصري، وفي حال عدم التشخيص أو تلقي العلاج المناسب قد يتفاقم المرض تدريجياً مسبباً العمى الكامل. يقدم الفريق الطبي العامل في مستشفى نور التخصصي في طب العيون الواقع في مدينة طهران العاصمة الإيرانية كافة مستلزمات علاج الجلوكوما وبشكل كامل.

أسباب وعوامل الجلوكوما

يمكن تشخيص العامل المسبب للجلوكوما في بعض الحالات كالإصابة العينية المباشرة، بعض من الأعمال الجراحية العينية وانسداد الزاوية العينية، ولكن وفي أكثرية الحالات المرضية لا يمكن للمتخصصين العثور على عامل أو سبب رئيسي للإصابة بالمرض ويسمى داء الزرق في هذه الحالة بداء الزرق المجهول ويلعب في التسبب به عدة عوامل وراثية ومحيطية مختلفة.

يمكننا وبشكل عام تقسيم الجلوكوما أو داء الزرق إلى نوعين، النوع الأول والمسمى الزرق مفتوح الزاوية، والنوع الثاني الزرق مغلق الزاوية. من المفيد هنا أن تعلم عزيزي القارئ بمعنى الزاوية المذكورة في تقسيم الجلوكوما، حيث يطلق اسم الزاوية العينية على القسم الواقع بين العنبية (قسم العين الملون) والقرنية (القسم الشفاف من العين). في الحالة الاعتيادية يوجد سائل شفاف في القسم الأمامي من العين في حالة من الحركة الدائمة، يتم إنتاج هذا السائل من الأجزاء الداخلية للعين ويخرج من الزاوية العينية. وفي حال إصابة الزاوية العينية بأي تلف ما يعمل على انسدادها، يتجمع السائل خلف الانسداد ويسبب ازدياد ضغط العين وغيرها من الأعراض الناتجة عن الجلوكوما. في أغلب الحالات، يصاب المرضى بالجلوكوما مفتوحة الزاوية، ولكن توجد نسبة لا يمكن إهمالها من المرضى المصابين بانسداد أو تضيق في الزاوية العينية.

  • علائم الجلوكوما

تختلف علائم وأعراض الجلوكوما أو الماء الأزرق على اختلاف نوعه كالتالي:

ألف: تتميز الجلوكوما الخلقية (الجلوكوما عند الأطفال) بعلائم مهمة مثل ابيضاض القرنية، تدميع العين، الحساسية من الإضاءة القوية وازدياد حجم كرة العين.

ب: الجلوكوما مفتوح الزاوية: في أغلب الأحيان لا يشعر مرضى الزرق مفتوح الزاوية (وكذلك الزرق مغلق الزاوية) المزمن بأية علائم خاصة تدل على إصابته بالمرض إلا في حال تفاقم الحالة المرضية بشدة مما يؤدي إلى تناقص في حدة الرؤية والمجال البصري.

ج: الجلوكوما الحاد مغلق الزاوية: يبدأ هذا النوع من الجلوكوما بعلائم حادة تتضمن التناقص في حدة الرؤية، تدميع العين، الحساسية من الإضاءة القوية، رؤية هالات ضوئية وقوس قزح على أطراف الأجسام المضيئة، الغثيان والإقياء. وفي هذه الحالة يتوجب على المريض مراجعة طبيب العيون الأخصائي على الفور والخضوع للعلاج دون أي تأخير.

في أغلب الأحيان يتم تشخيص الساد من خلال المعاينات الطبية العينية الدقيقة والتي تتضمن قياس الضغط داخل العين، معاينة زاوية العين، رؤية ألياف العصب البصري في قعر العين وفحص المجال البصري. في بعض الحالات الخاصة يتطلب التشخيص المزيد من الفحوصات الطبية والشعاعية كتصوير العصب البصري والشبكية أيضاً.

  • علاج الجلوكوما

يسبب داء الزرق إتلاف العصب البصري وأليافه بشكل تدريجي ويعمل على إيجاد أضرار متعددة تصيب الخلايا العصبية الموجودة في شبكية العين تؤدي إلى موتها التدريجي مع مرور الوقت. لا يوجد في وقتنا الحالي أي علاج خاص للقسم المتضرر من ألياف العصب البصري عندما يتم تشخيص الجلوكوما أو الماء الأسود، ويكمن الهدف الرئيسي في علاج الجلوكوما في الحد من تفاقم المرض والحفاظ على ما تبقى من حدة ومجال الرؤية ليستطيع المريض استكمال حياته الطبيعية وممارسة نشاطاته اليومية.

يعتمد علاج الجلوكوما على عدة خطوات تبدأ من العلاج بالأدوية، وفي حال عدم الحصول على النتيجة المرجوة يمكن الاعتماد على عمليات الليزر لتخفيض الضغط داخل العين. وفي بعض الحالات الحادة وفي حال عدم نجاح العلاج الليزري يعتمد الأطباء على التقنيات الجراحية في آخر المطاف.

  • علاج الجلوكوما بالأدوية

يعد علاج الزرق أو الجلوكوما بالأدوية من أكثر التقينات العلاجية الرائجة الاستخدام. ويتم وصف أدوية الجلوكوما على شكل قطرات عينية أو أقراص دوائية. وتعمل هذه الأدوية على تخفيض الضغط داخل كرة العين إما عن طريق تخفيض ميزان السائل المترشح داخل العين أو عن طريق زيادة تصريف السائل من داخل كرة العين إلى خارجها.

يمكن علاج الجلوكوما بالاعتماد على التقنيات الجراحية الخافضة لضغط العين كالتالي:

  • تقنية الترابكولكتومي:

من أكثر العمليات الجراحية غير الليزرية شيوعاً والمستخدمة في الحد من ارتفاع الضغط داخل العين في الحالات التي لم تعطي فيها الاستفادة من الأدوية والقطرات العينية النتيجة المرجوة. تقنية الترابكولكتومي عبارة عن إيجاد منفذ (يمكن التحكم بقطره) لتصريف الخلط المائي (السائل الشفاف المتواجد في الغرفة الأمامية للعين) إلى أسفل الملتحمة. وتنتج عن هذه العملية نتوء يشبه البثرة في محل اتصال القرنية بالصلبية (حوف القرنية) وهذا النتوء هو مكان تعبئة الصمام لتصريف السوائل من داخل العين إلى أسفل الملتحمة.

  • جراحة الجلوكوما بتقنية عدم الاختراق (Non Penetrating) أو السكلروكتومي العميق و فيسكوكانالوستومي (رأب القناة):

تتيمز كلا التقنيتين المذكورتين في المقارنة مع عمليات ثقب الصلبية بأعراضها الأقل شيوعاً ونسبة الضرر الضئيلة الواردة على غرفة العين الأمامية. يعمل الجراح المتخصص في هاتين العملتين الجراحتين على إيجاد طبقة جديدة أو (Flap) عميقة في القسم الخارجي من الصلبية بالإضافة إلى طبقة ثانية بين الأقسام السطحية والعمقية للصلبية، وتعمل الطبقة العميقة في السكلروكتومي كمخزن للخلط المائي يتجمع فيها السائل. وأما في عملية رأب القناة أو الفيسكوكانالوستومي يقوم الجراح بحقن مادة خاصة داخل وأطراف قناة (شليم) العينية تعمل على زيادة اتساعها.

  • الترابكولوتومي:

تشبه هذه التقنية وإلى حد كبير تقنية الترابكولكتومي، وخلال هذه العملية يتم اقتطاع قسم من أنسجة الزاوية العينية والتي تعمل على فتح قناة لتصريف الخلط المائي بميزان أكبر. تستخدم هذه التقنية في علاج الجلوكوما الخلقي عند الأطفال في حال ازدياد ضبابية القرنية. ولعلاج الساد الخلقي عند الأطفال يستخدم الأطباء في العادة تقنيات الترابكولوتومي أو الجونيوتومي لأنهما أقل تهاجمية وأضراراً على العين وأنسجتها.

  • الجونيوتومي:

عبارة عن تقنية جراحية يستخدم فيها الطبيب الجراح نوع خاص من العدسات لرؤية الزاوية العينية باسم (Goniolens)، وتستخدم هذه التقنية في علاج الجلوكوما الخلقي عند الأطفال قبل إصابة القرنية بالضبابية الناجة عن الجلوكوما الخلقي. وتعتمد خطوات العملية على إنشاء قناة في شبكة الترابوكولار (مجموعة من القنوات متناهية الصغر الواقعة في الزاوية العينية لتصريف الخلط المائي) والتي تعمل على تسريع تخلية الخلط المائي.

  • تعبئة التحويلات العينية:

تحويلات الخلط المائي عبارة عن أنابيب أو صمامات بلاستيكية متناهية الصغر تتصل بمخزن بيضوي أو دائري الشكل. وتعمل التحويلات العينية على اعتبارها نظام تصريف اصطناعي ويتم تعبئتها داخل العين عن طريق شق جراحي دقيق. تعمل التحويلات العينية على سوق الخلط المائي لأسفل الملتحمة (طبقة رقيقة تغطي القسم الداخلي للأجفان والصلبية). ومن ثم جذب سوائل الملتحمة عبر الأوعية الدموية لداخل الدم. ويقدم أطباءنا المتخصصين في مستشفى نور التخصصي في طب العيون الواقع في مدينة طهران العاصمة الإيرانية معلومات إضافية ووافية حول التقنيات الجراحية المستخدمة في علاج الجلوكوما لكافة مرضاه القادمين من مختلف أنحاء إيران والعالم.

1. الاستحمام قبل العملية الجراحية وغسيل الوجه بالصابون أو بشامبو الأطفال الممدد.

2. مع الأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية اللازمة للعملية الجراحية، يتوجب على المريض رعاية التوصيات الغذائية المقدمة من قبل الفريق الطبي.

3. في حال استفادة المريض من أي دواء خاص، يرجى إخبار جراح العينية المتخصص ومتخصص التخدير قبل العملية الجراحية.

  • ملاحظات:

• يرجى الاستفادة من الأدوية الخافضة لضغط الدم والخافضة للدسم وفقاً لتعليمات الطبيب المتخصص السابقة.

• لا تطرأ أي تغييرات على موعد ومقدار الاستفادة من الأدوية القلبية. وفي حال الاستفادة من الأسبيرين أو الوارفارين من الأفضل الامتناع عن استخدام هذه الأدوية قبل العملية الجراحية، بالطبع يجب على المريض إستشارة طبيب العينية المتخصص واتباع تعليماته بدقة.

• في حال الإصابة بداء السكري، عليك إعلام الطبيب المعالج على الفور.

4. التحضر للمعاينات والفحوصات الطبية قبل العملية الجراحية والتي تتضمن فحوصات الدم والإستشارة القلبية.

1. بعد الذهاب للمنزل، يتم تضميد العين المعالجة بضماد وحافظ من مادة البلاستيك. امتنع عن إزالة الضماد الجراحي في المنزل تحت أي شرط.

2. يوصي الأطباء بالاستراحة الكاملة في اليوم الأول بعد العملية الجراحية. وامتنع عن حمل الأجسام الثقيلة بعد عملية الجلوكوما الجراحية (الأثقل من 2 كيلو جرام). وكما يجب على المريض مراعاة توصيات السلامة أثناء الصعود أو النزول على الدرج ويفضل اصطحاب أحد الأصدقاء أو الأقارب معه.

3. على المريض وضع عدة وسادات أسفل الرأس أثناء الاستلقاء.

4. الاعتماد على الأطعمة الخفيفة، السوائل الحارة، الخضروات والفواكه للتسريع من عملية الشفاء.

5. يعد الإحساس بوجود جسم غريب داخل العين مسئلة طبيعية بعد علاج الساد الجراحي. ويمكن استخدام المسكنات للتخفيض من حدة الإزعاج الناتج عنه.

  • ملاحظات هامة

• على المريض مراجعة المستشفى خلال يوم واحد بعد العملية الجراحية للفحوصات الروتينية.

• يهدف علاج الجلوكوما الجراحي للحد من تدهور حالة الرؤية ومنع العمى الكامل ولا يسبب تحسين ميزان وحدة الرؤية لدى المرضى.

  • ما هو العمر الذي يعتبر فيه الجلوكوما مهماً من الناحية الطبية؟
  • ما هي العوامل الرئيسية التي تلعب دوراً مهماً في ظهور مرض الجلوكوما؟
  • كيف يمكننا تشخيص الإصابة بمرض الجلوكوما؟
  • ما هي الفحوصات الطبية اللازمة في معاينة وتشخيص الجلوكوما؟
  • ما هي الحالات التي يجب فيها الاعتماد على جراحات تخفيض الضغط داخل العين؟
  • ما الفرق بين تقنيات الترابكولوكتومي والترابكولوتومي الجراحية؟
  • ما هي أفضل التقنيات المستخدمة في علاج الساد الخلقي عند الأطفال؟
  • ما هي وظيفة التحويلات العينية وما هو عملها؟

 

 

 

  • ما هو العمر الذي يعتبر فيه الجلوكوما مهماً من الناحية الطبية؟

يولي الأطباء تشخيص مرض الجلوكوما عند الوصول إلى سن الأربعين عاماً أهمية خاصة، ويتوجب على جميع الأشخاص فوق سن الأربعين الخضوع المنتظم للفحوصات والمعاينات الطبية الدقيقة في عيادات مستشفى نور الطبي في مدينة طهران العاصمة الإيرانية.

  • ما هي العوامل الرئيسية التي تلعب دوراً مهماً في ظهور مرض الجلوكوما؟

تعد العوامل الإرثية والمحيطية العوامل الرئيسية في الإصابة بالجلوكوما، ويؤكد الأطباء بحسب الدراسات الأخيرة على أهمية الاستفادة من بعض الأدوية كالأدوية المستخدمة في علاج الشقيقة أو الاستفادة من الكورتون لمدة طويلة كالأقراص، الحقن، المراهم وحتى القطرات العينية المستخدمة في علاج الحساسية الموسمية أو العينية، في إيجاد الماء الأسود أو الجلوكوما.

وكما يمكن لبعض الأمراض العامة كالأمراض القلبية، السكري، الأدوية المهدئة للأعصاب ومضادات الهيستامين أيضاً أن تلعب دوراً هاماً في الإصابة بالمرض.

  • كيف يمكننا تشخيص الإصابة بمرض الجلوكوما؟

• تتميز الجلوكوما الخلقي (الساد عند الأطفال) بعلائم مهمة مثل ابيضاض القرنية، تدميع العين، الخوف من الإضاءة القوية وازياد حجم كرة العين.

• في الجلوكوما مفتوح الزاوية وفي أغلب الأحيان لا يشعر المرضى بأية علائم خاصة تدل على إصابته بالمرض إلا في حال تفاقم الحالة المرضية بشدة مما يؤدي إلى تناقص في حدة الرؤية والمجال البصري.

• في الجلوكوما الحاد مغلق الزاوية يعاني المريض في العادة من علائم حادة تتضمن التناقص في حدة الرؤية، تدميع العين، الحساسية من الإضاءة القوية، رؤية هالات ضوئية وقوس قزح على أطراف الأجسام المضيئة، الغثيان والإقياء. وفي هذه الحالة يتوجب على المريض مراجعة طبيب العيون الأخصائي على الفور والخضوع للعلاج دون أي تأخير.

  • ما هي الفحوصات الطبية اللازمة في معاينة وتشخيص الجلوكوما؟

تتضمن الفحوصات الطبية اللازمة لتشخيص الجلوكوما قياس الضغط داخل العين، معاينة زاوية العين، رؤية ألياف العصب البصري في قعر العين وفحص المجال البصري. وقد يطلب أطباء العيون العاملين في مستشفى نور التخصصي في طب العيون مجموعة من الفحوصات الأخرى عند الضرورة كتصوير العصب البصري والشبكية.

  • ما هي الحالات التي يجب فيها الاعتماد على جراحات تخفيض الضغط داخل العين؟

في الحالات التي لا تعطي فيها الأدوية النتيجة المرجوة منها في تخفيض الضغط داخل العين، مع عدم إمكانية الاستفادة من العلاجات الجراحية الليزرية. وفي هذه الحالات يمكن الاعتماد على جراحات تخفيض الضغط داخل العين للحد من تطور علائم الجلوكوما.

  • ما الفرق بين تقنيات الترابكولوكتومي والترابكولوتومي الجراحية؟

تشبه تقنية الترابكولوتومي وإلى حد كبير تقنية الترابكولكتومي، وخلال هذه العملية يتم اقتطاع قسم من أنسجة الزاوية العينية والتي تعمل على فتح قناة لتصريف الخلط المائي بميزان أكبر. تستخدم هذه التقنية في علاج الساد الخلقي عند الأطفال عند ازدياد ضبابية القرنية.

  • ما هي أفضل التقنيات المستخدمة في علاج الساد الخلقي عند الأطفال؟

الجونيوتومي عبارة عن تقنية جراحية يستخدم فيها جراحي مستشفى نور التخصصي في طب العيون والواقع في مدينة طهران العاصمة الإيرانية، نوع خاص من العدسات الخاصة لرؤية الزاوية العينية باسم (Goniolens)، وتستخدم هذه التقنية في علاج الساد الخلقي عند الأطفال قبل إصابة القرنية بالضبابية الناجة عن الساد الخلقي.

  • ما هي وظيفة التحويلات العينية وما هو عملها؟

تعمل التحويلات العينية على سوق الخلط المائي لأسفل الملتحمة (طبقة رقيقة تغطي القسم الداخلي للأجفان والصلبية). ويتم جذب سوائل الملتحمة عبر الأوعية الدموية لداخل الدم.