جاري التحميل ...
الصفحة الرئیسیة  الغرفة الأمامیة حساسية العين
این صفحه را در فیس بوک به اشتراک بگذاریداین صفحه را در گوگل پلاس به اشتراک بگذاریداین صفحه را تویت نمائیداین صفحه را در linkedIn  به اشتراک بگذارید | این صفحه را چاپ نمائید | A- A A+

حساسية العين

الكثير من الناس تعتبر الربيع فصلاً جميلاً و لطيفاً، ولكنه سيتحول إلى فصل غير مرغوب به في حال ترافق في كل مرة مع حكة و دمعان في العينين، و تستدعي تساؤل الآخرين منك عن سبب إحمرار عينيك.

تعد حساسية العين من أكثر أسباب زيارة طبيب العيون، حيث أن شخصاً واحداً من كل 10 إلى 15 شخصاً سيجرب حساسية العين في حياته. تختلف أعراض الحساسية من شخص لآخر و قد تتراوح هذه الأعراضبينحرقان و حكة خفيفة في العين إلى أعراض شديدة و مزعجة و في بعض الأحيان خطيرة. علاوة على أن حساسية العين تترافق في العادة مع أعراض الحساسية الأخرى كحمى القش(حمى العلف) (سيلان أنفي) و الحساسية الجلدية (التهاب الجلد التأتبي).تلعب حبات الطلع في الزهور و النباتات و وبر و شعر الحيوانات و ريش الطيور بالإضافة إلى بعض الأدوية و مستحضرات التجميل دوراً أساسياً في حدوث الحساسية. طبعاً يمكن في بعض الأحيان من خلال تعرض العين لمواد مهيجة (كدخان السجائر و الأتربة و الغبار) أن تتسبب بأعراض تشبه إلى حد كبير أعراض حساسية العين.

لماذا قد تصاب العين بالحساسية؟

تعد العين نافذة الجسم إلى العالم الخارجي. حيث تتعرض الملتحمة(نسيج ظهاري مخاطي يغطي الجزء الأمامي من العين و السطوح الداخلية للجفون) بشكل مباشر إلى مسببات الحساسية  الموجودة في الجو عند فتح العينين، و تشكل سداً دفاعياً يحمي العين من العوامل الخارجية. تحوي الملتحمة على الكثير من الأوعية الدموية و خلايا مناعية و مواد ذات طابع دفاعي تساعد مجتمعة في حماية الأجزاء التي تغطيها الملتحمة من العوامل الخارجية ومن العدوى. إلى جانب ذلك يحتوي دمع العين على خلايا و عوامل مناعية تساعد أيضاً فيحماية العين من العوامل الخارجية، و عليه فإن الكثير من ردود الفعل المناعية تتم على سطح الملتحمة في القسم الأمامي من العين. عندما يختل هذا النظم الطبيعي لردود الفعل المناعية لأي سبب كان و تقوم باستهداف العوامل الذاتية عوضاً عن العوامل الخارجية(الغريبة) تظهر الحساسية. تعد مادة الهستامين التي تفرز من خلايا تدعى بالخلايا البدينة(mast cells) أهم عامل في ظهور الحساسية. تسبب مادة الهستامين من خلال أثرها في توسيع الأوعية الدموية الموجودة في الملتحمة احمراراً في العين، بالإضافي إلى دورها في إيجاد الحكة. طبعاً لا ننسى هنا التنويه إلى أن مواد أخرى أيضاً تلعب دوراً في ظهور الحساسية، و لكن تعد الهستامين كما ذكرنا سابقاً أهم وسيط في ذلك.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بحساسية العين؟

تنتشر الحساسية بشكل رئيسي عند الشباب في الفئة العمرية تحت 30 سنة. إضافة إلى أن أشخاص تعرضوا هم سابقاً للحساسية، أو من تنتشر أمراض الحساسية بين أعضاء عائلتهم، أكثر عرضة للإصابة. و بالأخص الأشخاص الذين يعانون من حساسية من نوع حمى القش(سيلان أنفي تحسسي) أو حساسية جلدية(التهابالجلدالتأتبي)، فإن لديهم قابلية كبيرة للإصابة بحساسية العين.

ما هي أعراض حساسية العين؟

يؤدي إفراز مادة الهستامين إلى ظهور حرقان و دمعان و حكة في العين. كما تؤدي أيضاً من خلال توسيع الأوعية الدموية إلى احمرار العين. إلى جانب أنها و من خلال دورها في تسرب السوائل من الأوعية الدموية إلى داخل نسيج الملتحمة و الجفون تسبب إستسقاء في الجفن. يمكن أن تنتفخ الجفون إلى درجة يتعذر فيها إغلاق العيون. قد تتجمع السوائل داخل الملتحمة إلى درجة يمكن فيها أن تبتعد عن سطح العين أو أن تبرز من داخل الجفون مسببة ما يشبه البثرة الكبيرة. في بعض الأحيان و خصوصاً عندما تتعرض القرنية أيضاً للحساسية يمكن أن تعاني العين من حساسية بالنسبة للضوء.

تصيب الحساسية في العادة كلتا العينين، و لكنها يمكن أن تصيب عين واحدة فقط. خصوصاً عندما تدخل جزيئات مسببة للحساسية إلى إحدى العين فيقوم الشخص بفركها مما يفاقم الحالة في هذه العين فتظهر الأعراض فيها أشد من العين المقابلة.

 

 

أنواع أمراض حساسية العين

  •  التهاب الملتحمة التحسسي(Allergic Conjunctivitis)

ملاحظة

إن فرك العينين عندالأحساس بالحكة هي ردة فعل طبيعية، و لكن يجب الانتباه إلى أن فرك العينين يؤدي إلى إفراز مقادير أكبر من الهستامين و المواد الأخرى المسببة للحساسية و بالتالي تؤدي إلى تفاقم حالة الحساسية الموجودة، لذلك ينصح بعدم فرك العينين قدر الإمكان.

يعد التهاب الملتحمة(Conjunctivitis) من أكثر أنماط حساسية العين شيوعاً. يظهر هذا النوع عادة نتيجة وجود حساسية  بالنسبة لحبات طلع الزهور و النباتات، لذلك يكثر في فصل الربيع. ولكن إذا نتجت هذه الحساسية عن مسببات أخرى كالغبار و الأتربة المنزلية أو العفن أو شعر و وبر الحيوانات أو من مواد كيميائية و بعض الأدوية الخاصة  فيمكن أن تظهر الحساسية في أي فصل من السنة. يترافق عادة التهاب الملتحمة التحسسي الفصلي مع سيلان أنفي، و مع أعراض أخرى كالحكة و الحرقان و احمرار العين مضافاً إليها الدمعان و وجود إفرازات رقيقة و تضخم في الملتحمة و الجفون. و بما أن أكثر هذه الأعراض تظهر نتيجة تحرر مادة الهستامين في الملتحمة لذلك فإن العلاج الأمثل يكمن في استعمال قطرات مضادات الهستامين، و للوقاية من ظهور الأعراض يمكن استخدام قطرات مثبتات الخلايا البدينة(سنأتي على ذكر هذه الأدوية فيما بعد). كما يمكن استعمال قطرات الستيرويد لفترات قصيرةفيالحالاتالشديدة و ذلك بعد استشارة أخصائي العيون. إن شراب و حبوب مضادات الهستامين عادة لا تؤثر على الأعراض العينية، و لكنها مفيدة في الحد من السيلان الأنفي و الأعراض الجلدية للحساسية.

إنفركالعينينعندالإحساسبالحكةهيردةفعلطبيعية،ولكنيجبالانتباهإلىأنفركالعينينيؤديإلىإفرازمقاديرأكبرمنالهستامينوالموادالأخرىالمسببةللحساسيةوبالتاليتؤديإلىتفاقمحالةالحساسيةالموجودة،لذلكينصحبعدمفركالعينينقدرالإمكان.

  •  التهاب الملتحمة المرافق لالتهاب الجلد التأتبي(Atopic dermatitis)

التهاب الجلد التأتبي هو نوع حساسية جلدية حاد يترافق مع حكة شديدة و ينتشر في الغالب بين الأطفال و الناشئين. تصيب الأعراض العينية لهذا المرض الأطفال و الناشئة و خصوصاً الصبيان منهم و تشتمل بشكل أساسي على حكة شديدة و احمرار و تقشر و تندف في الجفون. تصبح الجفون سميكة و قاسية و يمكن حصول حساسية ضوئية. عندما يكون العلاج غير مناسب يمكن أن يتسبب بحصول تندبات في القرنية و بالتالي غباشة في الرؤية و ذلك نتيجة الحكة المزمنة و تخدّش القرنية على إثر احتكاكها المستمر بسطح الجفون الوعرة و الغير منتظمة.

في بعض الأحيان يمكن لبعض المواد الغذائية مسببات الحساسية كالبيض و المكسرات و الفراولة و البندورة و الناذنجان و البهارات و الحليب و السمك أن تفاقم من الأعراض الجلدية و العينية لالتهاب الجلد التأتبي. و بالتالي فإن حذف هذه المواد من السلة الغذائية يمكن أن يساعد في الحد من المرض. علاوة على أن مسببات حساسية أخرى يمكن أن تأثر سلباً على أعراض المرض كالغبار و الأتربة المنزلية و العفن و شعر و وبر الحيوانات.

إن الخطوة الأساسية في علاج هذا المرض تعتمد على استخدام مضادات هستامين فموية قوية للحد من الحكة. كما أن استعمال قطرات مضادات الهستامين و قطرات مثبتات الخلايا البدينة و في بعض الحالات الشديدة استعمال قطرات الستيرويد لفترات قصيرة يمكن أن يساعد في الحد من الأعراض  العينية.

يمكن في بعض الأحيان أن تصاب الجفون بالعدوى الجرثومية على خلفية التهاب الجلد التأتبي مما يزيد من الحكة و بقية الأعراض العينية. في هذه الحالات يمكن من خلال علاج العدوى بقطرات و مراهم المضادات الحيوية و الغسيل المتكرر للجفون أن يساعد في الحد من الأعراض العينية.

يمكن أن تستمر الأعراض العينية لمرض التهاب الجلد التأتبي لسنوات، كما أن لهؤلاء الأشخاص قابلية أكثر للإصابة  بالمياه البيضاء(الكتاراكت) و تندب القرنية، لذلك يجب على هؤلاء مراجعة طبيب العيون بانتظام.

  •  التهاب القرنية و الملتحمة الربيعي(Vernal Keratoconjunctivitis)

ينتشر مرض التهاب القرنية و الملتحمة الربيعي في المناطق المدارية و في سنين المراهقة و خصوصاً الصبيان منهم ليتحسن تدريجياً قبل سن العشرين، و هو بالمجمل مرض غير شائع. يبدأ المرض عادة في منتصف فصل الربيع عندما تشتد درجة الحرارة و يستمر 2-3 أشهر ليختفي بعدها بالتدريج إلى السنة اللاحقة.

يعاني المريض من حكة شديدة في الجفون حيث تصبح منتفخة و ثقيلة(و هذا ما يمكن أي يُظهر المريض بمظهر الخمول في بعض الأحيان). يمكن أن تظهر أيضاً حساسية ضوئية. عادة ما تتجمع إفرازات لزجة بلون الحليب في زاوية العين. كما يتحول سطح الجفن العلوي الداخلي إلى شكل حرشفي(يمكن مشاهدته بسهولة باستخدام مجهر طب العيون) و كذلك يمكن مشاهدة بقع بيضاء اللون في الملتحمة و حول القرنية نتيجة تجمع الخلايا الالتهابية فيها. في بعض الأحيان يمكن أن يأخد نسيج الملتحمة المجاور للقرنية عند هؤلاء المرضى شكلاً نافراً و متراكماً.

يمكن لالتهاب القرنية و الملتحمة الربيعي أن يتسبب بتندّب القرنية و تخدّشها نتيجة الحكة الشديدة التي تسببها. العلاج الأكثر جدوى لهذا المرض هو استعمال قطرات الستيرويد العينية(لمدة قصيرة و بعد استشارة طبيب العيون). يمكن أيضاً من أجل الحد من المرض و الوقاية من رجعته(نكسه) استعمال القطرات المضادة للهستامين و مثبتات الخلايا البدينة. يمكن لاستخدام نظارات شمسية ذات عدسات كبيرة و ذراعين سميكين(لمنع الغبار و الأتربة من الدخول إلى العين) أن يحد من هذا المرض. كما يمكن من خلال استخدام ضماد بارد و تكيف(تبريد) مكان السكن الحد و التخفيف من أعراض المرض.

الحساسية التي تسببها العدسات اللاصقة

كل جسم غريب يبقى على احتكاك طويل مع الملتحمة أو السطح الداخلي للجفون يمكن أن يسبب الحساسية. و في حالة العدسات اللاصقة فإن نفس العدسة إضافة إلى الرواسب البروتينية المتشكلة عليها أو المحاليل المستخدمة لتنظيف العدسات(و خصوصاً المواد الحافظة الموجودة في هذه المحاليل) يمكن أن تسبب الحساسية. إن النوم من دون نزع العدسات اللاصقة تزيد بشكل كبير من احتمال حدوث الحساسية.

تظهر عادة الحساسية الناتجة عن العدسات اللاصقة على شكل احمرار و حكة في العين إلى جانب وجود إفرازات غزيرة و غليظة. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تظهر على السطح الداخلي للجفن العلوي تجمعات متراكمة(هي في الحقيقة الأجزاء النافرة الطبيعية من الملتحمة و التي تدعى الحليمات و التي يزداد حجمها بتأثير الحساسية).

أكثر ما يفيد في علاج هذا النوع من الحساسية هو الاستغناء عن العدسات اللاصقة. تزول عادة علامات احمرار العين و الحكة بعد عدة أيام إلى عدة أسابيع من وضع العدسات جانباً، في حين يمكن أن تستمر التجمعات المتراكمة(الحليمات) على السطح الداخلي للجفن إلى عدة أشهر. في حال عدم جدوى الطرق البديلة (كالنظارات و الطرق الأخرى) في إصلاح العيون البصرية و كان لزاماً استخدام العدسات اللاصقة فيمكن من خلال تغيير نوع العدسات و التنظيف المنتظم لها و إزالة جميع الرواسب البروتينية العالقة و من ثم غسلها بالماء المقطر أو الاستفادة من عدسات قابلة للتبديل يومياً يمكن أن يساعد بتحسين هذه الأعراض.

علاوة على ذلك قد يلزم استعمال قطرات مثبتات الخلايا البدينة لعدة أشهر.(يجب إزالة العدسات اللاصقة من العين عند استعمال هذه القطرة)

  •  حساسية الجفون

إن حساسية الجفون هي في الغالب من نوع فرط تحسس متأخر يحدث نتيجة التعرض لمسببات الحساسية(مواد التنظيف و مساحيق التجميل) بشكل مباشر، لذلك فهي أكثر شيوعاً عند النساء. (يمكن أن تحدث هذه الظاهرة أيضاً نتيجة ملامسة طلاء الأظافر للجفون أثناء فرك العين).

تظهر الأعراض عادة في هذا النوع من الحساسية بعد 24 إلى 48 ساعة من التعرض لمسبب الحساسية، و تتمثل هذه الأعراض بحكة شديدة و احمرار بالجفون، كما يمكن أن تظهر بثورات صغيرة مليئة بالسوائل على الجفون. يمكن أيضاً أن تتسبب باحمرار الملتحمة في بعض الأحيان. في حال التعرض المستمر لمسببات الحساسية قد تتزايد سماكة الجفون و تتحول إلى ما يشبه الجلود المدبوغة.

أفضل علاج لهذه الظاهرة هي التعرف على مسببات الحساسية و تجنبها. في الحالات الحادة و الوخيمة يمكن من خلال استعمال مرهم عيني ستيرويدي خفيف لعدة أيام أن يساهم في الحد من الأعراض. في حال الإصابة بعدوى جرثومية على خلفية أعراض حساسية الجفون المذكورة يمكن من خلال استعمال أدوية المضادات الحيوية علاج هذه العدوى.

ما هي الأمراض التي يمكن أن تشخص خطأ على أنها حساسية عينية؟

ملاحظة

بشكل عام عندما تكون أعراض الحساسية أشد من المتوقع أو أن لا تستجيب للعلاج الإعتيادي، يجب على المريض مراجعة طبيب العيون لإجراء المعاينات اللازمة، لأن بعض أمراض العين الخطيرة يمكن أن تظهر على شكل حساسية في بدايتها.

عدد كبير من أمراض العين يمكن أن تشخص خطأ على أنها حساسية نذكر منها:

  • جفاف العين: عادة يتسبب بحرقة و الإحساس بوجود رمل ناعم في العين. في هذا المرض تكون الحكة أخف مما هي عليه في الحساسية. كما أن جفاف العين يظهر عادة عند المسنين في حال تنتشر الحساسية بين الفئات العمرية الأصغر. تجدر الإشارة هنا إلى ملاحظة مهمة ألا و هي أن: أدوية مضادات الهستامين التي تستخدم في علاج الحساسية قد تؤثر سلباً على جفاف العين.
  • انسداد مجرى الدمع:يعانيالمريض في هذا المرضمنالدمعان  بسبب انسداد مجرى الدمع و لكن على خلاف الحساسية فلا وجود للحكة، كما أن هذا المرض أكثر شيوعاً عند المسنين في العادة.
  • التهاب الملتحمة العدوائي: يمكن لتورم الملتحمة العدوائي الناتج عن الأمراض و الفيروسات أن تتظاهر بعلامات تشبه أعراض الحساسية العينية. إن التمييز بين التهاب الملتحمة التحسسي و العدوائي مهم جداً، لأن التهاب الملتحمة العدوائي و خصوصاً الفيروسي منه معدٍ جداً و يمكن أن ينتقل إلى الآخرين. 
بشكل عام عندما تكون أعراض الحساسية أشد من المتوقع أو أن لا تستجيب للعلاج الإعتيادي، يجب على المريض مراجعة طبيب العيون لإجراء المعاينات اللازمة، لأن بعض أمراض العين الخطيرة يمكن أن تظهرعلى شكل حساسية في بدايتها.
 

كيف يمكن علاج حساسية العين؟

  • تجنب مسببات الحساسية: في حال أمكن التعرف على المواد المسببة للحساسية، فإن أفضل و أنجع طريقة للعلاج هي الابتعاد عن هذه المواد.
  • مراعاة النظافة و تحسين ظروف البيئة المحيطة: الحفاظ على نظافة المنزل و التقليل من نسبة الأتربة و الغبار الموجودة و تجنب إمتلاك حيوانات أليفة منزلية و الحفاظ على مستويات مناسبة من الرطوبة و البرودة في المنزل و الاستفادة من أجهزة جذب و تصفية الغبار، كل هذه العوامل يمكن لها أن تحد من أعراض الحساسية.
  • تجنب فرك العيون
  • استعمال الضماد البارد: إن استخدام الضمادات الباردة يمكن أن تحد من الحكة و من تهيج العين إضافة إلى أثرها المسكن.
  •  استخدام الأدوية المناسبة
  • التلقيح المناعي: يمكن في بعض الحالات الخاصة من خلال تلقيح المادة المهيجة و رفع منسوبها بشكل تدريجي، تغيير ردة فعل الجسم على هذه المادة و منع ظهور أعراض الحساسية في الشخص المصاب. طبعاً هذه الطريقة مكلفة و تستغرق وقتاً طويلاً كما أنها غير ممكنة في الكثير من الحالات.

 

ما هي الأدوية المستخدمة في علاج حساسية العين؟

  • قطرة الدمع الاصطناعي

على الرغم من أن قطرة الدمع الاصطناعي لا تلعب دوراً مباشراً في علاج حساسية العين، ولكنها تفيد في التخفيف من كثافة المواد المهيجة المتجمّعة في العين، إلى جانب دورها في الحد من التصاق المستأرجات بالملتحمة و تدعيم السد الدفاعي الذي يشكله دمع العين. يُستفاد من هذه القطرة كعلاج مساعد للحساسية، خصوصاً عند الأشخاص الذين يعانون من جفاف عين مرافق فإن أثرها يصبح مدهشاً.

  • قطرات مضادات الهستامين و مضادات احتقان(Decongestants)

لا يجوز بأي حال استعمال قطرات مضادات الهستامين و مضادات الاحتقان(كقطرة النفازولين +آنتازولين) لمدة تتجاوز الأسبوعين بشكل متوالي، لأن الاستخدام المديد لهذه القطرات يتسبب بدوره  بتهييج و احمرار العين ويمكن أن تزداد وخامة الحالة و يزيد احمرار العين بشكل كبير في حال التوقف عن استعمالها.

تُفيد القطرات المضادة للهستامين في تثبيط أثر الهستامين المتواجد في الملتحمة مما يخفف من حكة العين، ولكن لا تأثير يذكر لها في التخفيف من تورم أو احمرار العين. تمتاز القطرة المضادة للهستامين عن الهستامين الفموي بفائدتين: أولاً يكون أثرها أسرع من أقراص أو شراب مضادات الهستامين. و ثانياً مضاعفات أقل من مضادات الهستامين الفموية من حيث إيجاد جفاف في العين.

القطرات المضادة للاحتقان تفيد في التخفيف من احمرار العين مما حسين من مظهر الشخص(وذلك من خلال تضييق الأوعية الدموية في الملتحمة و بالتالي التخفيف من احمرار العين) ولكن لا تأثر تملكه على الحكة. طبعاً الاستخدام المديد لهذه القطرات قد يتسبب هو نفسه في تهييج العين و احمرارها. علاوة على أن العين سوف تعتاد على هذه القطرات في حال استخدامها لعدة أيام متواصلة و بالتالي تفقد تأثيرها، بل إن الإقلاع عنها أيضاً في هذه الحالة يمكن أن يؤدي إلى زيادة وخامة احمرار العين.وعليه فلا يجوز بحال استخدام هذه القطرة لفترات تتجاوز الأسبوع الواحدأو الأسبوعين بشكل متواصل.قد يشكل استخدام مضادات الاحتقان خطراً لمرضى المياه الزرقاء(الجلوكوما)، لذلك لا ينبغي لهؤلاء المرضى استعمالها من تلقاء أنفسهم. قد تُصنع بعض الأدوية (كالنفازولين+ أنتازولين) من تركيب مضاد هستامين و مضاد احتقان في آنٍ معاً. يمكن لاستعمال هذه الأدوية أن تخفف من احمرار و حكة العين في غضون عدة دقائق، و عادة ما يستمر أثرها لمدة 3-4 ساعات. و عليه يمكن استعمال هذه الأدوية (لفترات قصيرة)في علاج أعراض الحساسية الحادة من دون أي مضاعفات تذكر(فيما عدا حرقة في العين أثناء القطر). ولكن ما ذكرنا سابقاً: لا فائدة في استعمال القطرة لفترات طويلة، بل إنها ربما تسبب مضاعفات أيضاً في هذه الحالة.

  • قطرات مثبتات الخلايا البدينة

كما ذكرنا سابقاً فإن المادة الأساسية التي تسبب أعراض الحساسية هي (الهستامين) التي تتحرر من خلايا مناعية تدعى(الخلايا البدينة). تقوم أدوية مثبتات الخلايا البدينة بإيقاف تحرير مادة الهستامين من هذه الخلايا و بالتالي الحد من ظهور أعراض الحساسية الناجمة عنها. تؤثر هذه الأدوية على جميع أنواع الحساسية، و يمكن للأشخاص الذين يعانون من الحساسية الفصلية أو التهاب الملتحمة و القرنية الربيعي أن يبدأوا باستعمال هذه الأدوية قبل أسبوع أو أسبوعين من بداية الفصل للوقاية من ظهور أعراض الحساسية. و لأنه لا مضاعفات تذكر لهذه الأدوية لذلك يمكن أستعمالها لفترات طويلة(عدة أشهر مثلاً) من دون مشاكل تذكر. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأدوية بطيئة الأثر و يمكن أن يلزم عدة أيام لتحسين أعراض المرض. يمكن أن نذكر من هذه المجموعة  كرومولينالصوديوم. على أننا نملك في هذه المجموعة حالياً أدوية أقوى و أكثر تأثيراً منه.

  • قطرات مضادات الالتهاب غير الاستيرودية

تساعد هذه القطرات من خلال أثرها المضاد للالتهاب بتخفيف أعراض حساسية العين و بالخصوص الحكة، ولكن استعمال هذه الأدوية لفترات طويلة يمكن أن يفاقم من حالة الحرقة و الحكة الموجودة في العين. نذكر من هذه المجموعة قطرة Voltaren(ديكلوفناك).

  • قطرات مضاداتالالتهابالاستيرودية

تعد هذه القطرات (بتامتازون، برونيزولون، دكسامتازون....) من الأدوية المؤثرة جداً في علاج حساسية العين، و لكن نتيجة ما تسببه من مضاعفات خطيرة(كالمياه البيضاء(كتاراكت) و المياه الزرقاء(جلوكوما)) فإن استعماله أصبح محدوداً في علاج الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات الإعتيادية، و ذلك لفترات قصيرة و بتوصية أكيدة من أخصائي العيون.

مضادات الهستامين الفموية

لا تكون مضادات الهستامين الفموية في العادة مؤثرة في علاج حساسية العين. ولكن في حال ترافقت مع سيلان أنفي أو حساسية جلدية(خصوصاً التهاب الجلد التأتبي) يمكن أن تساهم هذه الأدوية في الحد من هذه الأعراض المرافقة.

الملخص

  • يلزم التذكير بأن الحساسية هي مرض مزمن يمكن أن يشهد انتكاسات متكررة مع الزمن
  • الحساسية مرض مزعج و لكنه في الغالب غير خطير
  • في حالات حساسية العين الشديدة أو الحساسية التي تستمر لفترات طويلة يجب بكل تأكيد مراجعة طبيب العيون
  • استعمال قطرات مضادات الهستامين- مضادات الاحتقان  لفترات قصيرة تساعد في علاج أعراض الحساسية الحادة.
  • أفضل دواء يستعمل لفترات طويلة من أجل علاج حالات الحساسية المزمنة هو مثبتات الخلايا البدينة.
  • يجب بكل تأكيد استشارة أخصائي العيون عند استعمال قطرات الستيرويد(بتامتازون- دكسامتازون- برونيزولون) و عدم استعمالها من دون الرجوع للطبيب، على أن يتم استخدامها خلال فترات قصيرة.
  • إن القطرات الباردة تساعد أكثر في التخفيف من الحكة، لذلك ينصح بوضع القطرات في البراد.